الاسكان تعلن تسهيلات جديدة في تمليك الوحدات العقارية لغير المسجلين في دعم سكني

تسهيلات جديدة في تمليك الوحدات العقارية لغير المسجلين في دعم سكني
  • آخر تحديث

ضمن خطوات المملكة العربية السعودية المتواصلة لتطوير القطاع العقاري ورفع كفاءته بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030

تسهيلات جديدة في تمليك الوحدات العقارية لغير المسجلين في دعم سكني 

أقرت مؤخر مجموعة من الضوابط التنظيمية الجديدة تهدف إلى تنظيم بيع الوحدات السكنية خارج نطاق برامج الدعم الحكومية، بما يضمن ضبط السوق، ويحمي مصالح المستحقين، ويحد من التسرب غير المشروع للدعم.

فصل المسارات

هذه الضوابط تأتي في إطار سعي الجهات المعنية إلى إرساء قواعد واضحة تحكم العلاقة بين المطورين العقاريين والمشترين، وذلك من خلال فصل المسارات بين الوحدات المدعومة والوحدات الاستثمارية، ما يمنع تشوه السوق ويضمن وصول الدعم لمستحقيه فقط.

الإجراءات الجديدة لا تمنع بيع وحدات سكنية لغير مستحقي الدعم، لكنها تلزم المطورين بالامتثال لمجموعة من الشروط التنظيمية الدقيقة، لتفادي أي تأثير سلبي محتمل على برامج الدعم، ولضمان العدالة والشفافية في عمليات البيع والتسويق.

أهم بنود الضوابط التنظيمية

من أبرز ما تضمنته هذه الضوابط:

  • الإفصاح الكامل عن جميع الوحدات المعروضة خارج إطار الدعم السكني.
  • تسجيل الوحدات لدى الجهات المختصة قبل عرضها للبيع.
  • الالتزام بأسعار متوازنة لا تؤدي إلى خلل في ميزان السوق.
  • تقديم بيانات دقيقة عن المشترين، لضمان عدم استفادتهم من الدعم السكني الحالي أو المستقبلي.
  • إثبات أن المشترين قادرون ماليا، لضمان توجيه المنتجات العقارية إلى الفئة المناسبة دون مزاحمة ذوي الدخل المحدود.

حماية للمستفيدين وتعزيز للعدالة السكنية

أكدت الجهات المعنية أن هذه الإجراءات لن تمس بأي حال من الأحوال حقوق المستفيدين من برامج الدعم السكني، بل ستسهم في حماية مكتسباتهم من خلال منع التسرب غير المباشر للدعم إلى غير المستحقين، سواء عن طريق التحايل أو التلاعب في البيانات.

الضوابط الجديدة تهدف كذلك إلى رفع مستوى الشفافية والمنافسة العادلة بين المنتجات السكنية، ومنع الاحتكار، مع الإبقاء على خيارات متنوعة في السوق تناسب مختلف شرائح المجتمع.

رقابة صارمة وعقوبات واضحة على المخالفين

ولتطبيق هذه الضوابط بفعالية، أكدت الجهات المنظمة أنها تعمل بالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان والجهات الرقابية الأخرى لضمان الالتزام التام، مع فرض عقوبات صارمة على الجهات المخالفة، تشمل:

  • المخالفات التسويقية.
  • بيع وحدات غير مسجلة.
  • التحايل في بيانات المشترين.
  • الترويج لمنتجات على أنها مدعومة دون وجه حق.

كما تم التشديد على أهمية المنصات الرقمية الرسمية التي تمثل وسيط موثوق في عمليات البيع، مع إتاحة قنوات مخصصة للمواطنين للإبلاغ عن أي تجاوزات.

دعم بيئة استثمارية آمنة وجاذبة

بجانب تنظيم السوق، تهدف هذه الضوابط إلى تعزيز البيئة الاستثمارية في القطاع العقاري، من خلال توفير إطار قانوني واضح ومطمئن للمطورين والمستثمرين، يميز بين المنتجات المدعومة والمشاريع الاستثمارية الحرة، مما يخلق سوق أكثر استقرار ووضوح.

الخطوة تعزز كذلك ثقة المستثمرين المحليين والدوليين، وتمنحهم رؤية واضحة حول آليات السوق، وآفاق الاستثمار العقاري في بيئة خاضعة للحوكمة الفعالة والمراقبة المستمرة.

انسجام تام مع رؤية 2030 وتطلعات المجتمع

تعكس هذه الإجراءات بعد استراتيجي يتماشى مع الرؤية الوطنية الطموحة، خاصة في ما يتعلق بـ:

  • رفع نسبة تملك المواطنين للسكن.
  • تحقيق التوازن المالي في برامج الدعم.
  • تحفيز القطاع العقاري للاستدامة والنمو المنظم.

الضوابط تؤسس كذلك لنموذج سكني أكثر عدالة، من خلال توزيع الموارد بشكل أمثل، دون أن تطغى المشاريع التجارية على المبادرات الاجتماعية.

ردود الفعل

وقد لاقت هذه المبادرة التنظيمية ترحيب كبير من خبراء القطاع العقاري، الذين وصفوها بأنها تمثل "نقلة نوعية" نحو ترسيخ معايير الحوكمة، وتوفير بيئة عمل شفافة ومنظمة.

وأشاروا إلى أن هذه الخطوة ستساعد على تصفية السوق من العشوائيات، وتوجيهه نحو التخطيط الاستراتيجي المبني على العرض الحقيقي والطلب الواقعي.